محمد الريشهري

130

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

5881 - الإرشاد عن سويد بن غفلة : إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي مررت بوادي القرى ( 1 ) ، فرأيت خالد بن عرفطة قد مات بها ، فاستغفِرْ له . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مَهْ ، إنّه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حِماز . فقام رجل من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والله ، إنّي لك شيعة ، وإنّي لك محبّ . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا حبيب بن حِماز . قال : إيّاك أن تحملها ، ولتحملنّها فتدخل بها من هذا الباب - وأومأ بيده إلى باب الفيل - . فلمّا مضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقضى الحسن بن عليّ من بعده ، وكان من أمر الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ومن ظهوره ما كان ، بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن حماز صاحب رايته ، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل . [ قال المفيد : ] وهذا - أيضاً - خبر مستفيض ، لا يتناكره أهل العلم الرواةُ للآثار ، وهو منتشر في أهل الكوفة ، ظاهر في جماعتهم ، لا يتناكره منهم اثنان ،

--> ( 1 ) وادي القُرى : واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة ، كثير القرى ( معجم البلدان : 5 / 345 ) .